​قصة "رحمة" الصادمة بالصور..نامت حزينة فاستيقظت مشلولة وتتنتظر مليون جنيه للعلاج بالخارج

” قصة رحمة الصادمة بالصور “ .. الصور بآخر المقال ..

ربما تعتبر قصة مقالنا اليوم أكبر مثال عملي لتأثير النفسية علي الجسد..وأن العديد من أمراضنا ماهي إلا نتيجة عكسية لأوجاعنا النفسية ومشاعرنا السلبية..

نوبة حنق واحدة، نامت بعدها الفتاة الرياضية التى كانت تشع حُسنًا وحيوية، أحالتها إلى جليسة فراش، وبعد أن كانت لديها سيارتها ووحدة سكنية باسمها، باعت كل ما لديها هى وأسرتها على أمل الدواء والشفاء، ليعيشوا  فى شقة بالإيجار.
وبعد أن كانت تعج غرفتها باللوحات المبهجة، وصورها الحماسية والرياضية، تحولت إلى ملصقات تكشف مواعيد العلاج الكثيرة التى تتناولها رحمة.

رحمة التى كانت على وشك بدء مراسم الزاوج، جليسة الفراش الآن. 

مالسبب الذي جعلها تحزن بهذا الشكل لتستيقظ مشلولة؟ كشفت رحمة أن غضبها من إهمال أبوها لها هو الذي جعلها تقضي الليل حزينة تبكى، فاستيقظت تجابه المصير المجهول.
ضعفها لم يشفع لها مع الأطباء، الذين حولوا الوظيفة إلى تجارة، فاستنزفوا أموالها وأموال أسرتها، بل واعتبروها وضعية تصلح كحقل تجارب لاكتشاف مرض حديث، ومحاولة مداواته، سوى أن التنافسية بينهم أثرت على الفتاة التى أغضبت أحدهم وحجزها لفترة شهرين رافضًا زيارتها، أو محاولتهم التواصل مع أى طبيب آخر.

“رحمة محمد”، ذات الخمس وعشرون عاماً ، تقطن مع أمها التى انفصلت عن أبوها منذ سنين، وشقيقها الذى يعمل في الخارج، ذرفت الدمع فى ليلة 19 شهر يناير السابق، بداخلها حنق وحزن شديد بسبب بُعد أبوها عنهم، وإهماله القوي لهم، إضافة إلى بعض المشاكل والهموم التى قد كانت تجابهها، أستيقظت بعدها وهى تشعر بصداع يتملك كل رأسها وحتى ظهرها.

تقول رحمة،  اعتقدت في بداية الأمر أنه مجرد صداع وسيذهب بسبب كثرة البكاء الليلة الماضية، ولكن حينما حاولت الإمساك بمنديل ورقى لأمسح دموعى، أصبت بالصدمة لعدم قدرتى على الإمساك به، وبدأت أصرخ حتى فقدت يداى الحركة.

وتكمل رحمة، “نزلت إلى إحدى المستشفيات الكائنة بمنطقة سيدى جابر، وأنا أسير على قدمى، وقبل أن أخرج من سيارتي اكتشفت عدم قدرتى على الشعور بالنصف السفلى منى، وبلغت المشفى حيث قابلنى أحد الأطباء هناك، وعندما سألنى عن حالى وأخبرته بعدم قدرتى على الحراك صرح، “أكيد كنت نايمة زعلانة، وعندما أجبته بالإيجاب صرح إنها وضعية نفسية روحى إرتاحى، إحنا مابنعالجش مرضى نفسيين! “.

وتكمل رحمة، “أهلى اصطحبونى حتى نذهب للمنزل مرة ثانية، ولكن توقفت أنفاسى مرة واحدة خلال تواجدى بالتاكسى، وأعتقد قائد السيارة أنى احتضر، فذهبت إلى مستشفي خاص، وأدخلوني للعناية المركزة وأصبحت روح بدون جسم، وقام الأطباء بفعل اجتماع لدراسة حالتى وأخبرنى الأطباء فى أول الأمر أنى مصابة بمرض “جرين برين”، ولكن اطباء آخرين اختلفوا في الرأى لأن ذلك الداء يبدأ بالقدم ثم اليدين، وما وقع معى أنا هو الضد”.

وتضيف رحمة، بدأ طريق العلاج  “بالبلازما”، وذلك الشأن ليس فقط مكلف جداً مالياً ، ولكن نفسيًا وجسديًا أيضًا، لأنه عبارة عن نقل دم وتنقيته وحقنه فى الرقبة، وكنت أنقل حوالى 16 كيس دم متكرر كل يومًا وانتقلت للحصول عليه فى إحدى المستشفيات المخصصة الأخرى، وتحول الشأن بين المستشفيات إلى تجارة أيهما يربح أكثر.

وتواصل رحمة، أجتمع الأطباء مرة ثانية داخل إحدى المستشفيات التابعة لجامعة الإسكندرية، وهناك أجمع الأطباء أن ما عندى هو جلطة ولا دواء لى، وأنى سأموت أثناء أسبوع ولا داعى لعلاجى، وعلى أن أموت فى سكون فى منزلى ولا فائدة من المكوث بالمشفى، وهذا بعد حصولى على جلسات البلازما الكثيرة، و علاج الكورتيزون الذى جعل وزنى يذداد أضعاف المرات.

وتكمل رحمة، تركت المشفى لأذهب لأخرى، و اجتماع يتلو الآخر، وتشخيص ثالث بأن لدى التهاب شديد فى النخاع الشوكى، حتى انتقلت إلى مشفى أخرى بسموحة، وأكملت هناك 12 جلسة بلازما، دون إعطائى حقنة ivig، والتى أخبرنى الأطباء العالميين بعد هذا، أنها قد كانت هامة جدًا لعودتى للحياة والحركة مرة ثانية، ولكن أحجم الدكتور إعطائها لى، كما أبى إشراف أى طبيب غيره، وعاقبنى بمنع الأطباء زيارتى، وعدم زيارته هو ايضاً لفترة شهرين، أرقد فى المشفى ولا أحد يعرف عنى شيئًا.

وطالبنى بالذهاب للخارج من المستشفي لعدم حضور دواء لى، فتدهورت حالتى أكثر، وظهر التهاب طفيف في ظهرى، من كثرة الرقاد على السرير، وحضر أحد الأطباء وفتح الجرح بمشرط بهدف تطهير الالتهاب، وظل الجرح بعدها يكبر ويكبر حتى بلغ إلى العظام.
وتواصل رحمة فى وجع، ذهبت إلى أطباء القاهرة عاصمة مصر، بعدما انتهيت من كل أطباء الإسكندرية، وعندما عدت مرة ثانية إلى المصحة التى كنت أجلس بها رفضوا دخولى، وحرروا محضر بهروبى من المركز الصحي، وهو مالم يحدث ، لأنى كنت دافعة المبلغ كامل، ولكن رغبة منهم فى التهرب من المسئولية وما فعلوه بي، ودخلت المستشفي مرة ثانية بعد عمل محضر شرطة  وبعدما رأى الضابط حالتى الصحية، واستكملت دواء الكورتيزون، ثم أصبت بعد هذا بفيروس سى من المشفى.

وتضيف رحمة، بعدما استنفذت كل المساعي لعلاجى فى جمهورية مصر العربية، قام أحد أقاربى وهو طبيب بالاتصال بـ المستشفيات الدولية، وسافرت إلى الهند بتكلفة 12 ألف دولار، وأجريت عملية جراحية هناك، بعدما أوضحوا أن نسبة إصابتى بلغت 95%، وبعدها قام الأطباء الهنديين بالاتصال بـ مستشفيات دولية، وتبين أن هناك عملية جراحية أستطيع إجرائها فى تايلاند لتركيب جهاز يحل محل الأعصاب، والحقن كل 6 شهور لإخراج أعصاب حديثة، وبعدها أسافر جمهورية ألمانيا الاتحادية لمتابعة الدواء، بتكلفة تبلغ إلى 92 ألف دولار، بما يعادل زيادة عن مليون جنيه.

وتكمل رحمة، كل ما أحتاجه هو السفر للعلاج، حاولت كثيرا اللجوء للعلاج على نفقة البلد ولكن دون جدوى، وحين سعى أصدقائى التبرع لى على حساب المصرف الأهلى، قاموا بتجميد حسابى، بعد ان بلغ إلى 100 ألف جنيه، واعتباره دفع مورد مالي إرهابى مجهول مصدره.

وتختم رحمة كلامها، الأطباء أفقدونى كل شىء، وحولونى إلى وضعية دراسية، واستنزفوا دمائى و أموالى.
وفى الخاتمة بعدما بعت كل ما أملك من عربة وشقة وأصبحنا نسكن فى شقة إيجار، يقول الأطباء “معندناش علاج أو دواء لكي فى جمهورية مصر العربية!”.

قصة تروي بين سطورها الكثير من الألم والإهمال الطبي بلا أدني رقيب..قصة تجعلنا نقول لا إرادياً الحمدلله الذي عافنا مما ابتلي به غيرنا..نحن بخير حال وفضل ونعم من الله.

لاتحزنوا..

واحمدوا الله كثيراً واستغفروه

وادعوا ل”رحمة “بالشفاء والصحة

تعليقات
جاري التحميل...