أحدث المواضيع

​من هو فخر الدين باشا الذي أثار مبارزة تركية إماراتية على أرفع المستويات؟؟

من هو فخر الدين باشا ؟؟

تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ أيام بأمتعاض بأن تركيا قدمت كثير للعرب وللقدس..فقد أتضح ذلك  عندما أعاد تغريد تغريدة  ” عبد الله بن زايد آل نهيان” وزير الخارجية الإماراتي ، والتي كان فيها إساءة للعثمانيين والأتراك.

وما حرض استياء أردوغان في تغريدة الوزير الإماراتي -“اتهامها” حسب رؤية الأتراك – “فخر الدين باشا الوالي العثماني للمدينة المنورة بين عامي 1916 و1919 بارتكاب الفظائع بسكان المدينة ونهب ممتلكاتهم”.

وورد في التغريدة التي أعاد أصدرها عبد الله بن زايد آل نهيان: “الأتراك سرقوا معظم مخطوطات المكتبة المحمودية في المدينة، فهؤلاء أجداد أردوغان وتاريخهم مع المسلمين العرب”، الأمر الذي حمل وزارة الخارجية التركية على استدعاء القائم بأعمال الملحق الدبلوماسي الإماراتي لدى أنقرة.

والآن دعونا نسأل من هو فخر الدين باشا؟

فخري باشا، أو فخر الدين باشا، أو عمر باشا فخر الدين ولد في بلدة روسجوك في بلغاريا في غضون الحكم العثماني لها، وعاش بين عامي 1868 و1948، وحكم المدينة المنورة بين عامي 1916 و1919 حيث لقبه البريطانيون بـ”أسد الصحراء” و”نمر الصحراء”.
وفي سنة 1914 تم تعيين فخر الدين بك حاكماً عسكرياً للموصل في جمهورية العراق وتمت ترقيته لاحقاً إلى رتبة أميرالاي، وبعدها تم تعيينه نائباً لقائد القوات المسلحة الرابع في حلب.

وفي أيار 1916 تحرك فخر الدين باشا إلى الحجاز لحماية المدينة مقابل قوات الحلفاء أثناء الحرب الدولية الأولى وعينوه قائدا لقوات الحجاز في الـ17 من تموز سنة 1916.

كان فخر الدين بك قد نجح في صد قوات الشريف حسين بن علي ولورنس العرب وحماية سكة حديد الحجاز التي كان يعتمد عليها في الاستحواذ على الإمدادات من تركيا والبلدان المتحالف معها في الحرب الأولى.

كما يوميء بعض المؤرخين إلى أن سكة الحجاز تعرضت أثناء تلك المواجهات لحوالي 130 هجوما سنة 1917 ومئات الاعتداءات عام 1918 كان بينها تفجير أكثر من 300 عبوة ناسفة بها.

فخر الدين باشا أحجم الإذعان لاتفاق الهدنة الذي أبرمته الجمهورية العثمانية مع الحلفاء في الحرب الدولية الأولى، والمعلوم بمعاهدة مودورس لسنة 1918، واستمر في انتزاع المدينة ورفض تعليمات حكومته والسلطان بالاستسلام، كما قاد حرب استنزاف استمرت 72 يوما بعد إشعار علني بلاده الانسحاب من الحرب، حتى اعتقلوه على أيدي المنتصرين ونفوه إلى جمهورية مصر العربية ومنها إلى مالطا كسجين حرب.

وبعد الإفراج عنه في ربيع 1921، انتقل إلى أنقرة ومنها ابتعث إلى أفغانستان سفيراً لتركيا لدى كابل في نفس العام.

مقالات ذات صله