أحدث المواضيع

شرارة الفتيل :مصر تبدأ إجراءات ضد إثيوبيا !

” مصر تبدأ إجراءات ضد إثيوبيا  “

أماطت اللثام مصادر مطلعة بوزارة الرى عن أن مسئولى ملف «سد النهضة» الإثيوبى بالوزارة انتهوا من تجهيز وثيقة حكومية تكشف مقدار الإنتهاكات التى ارتكبتها حكومة “أديس أبابا” فى حق “دول الجوار بمنطقة شرق أفريقيا”، ومخالفة أديس أبابا للقوانين والأعراف العالمية المرتبطة بالمياه العابرة للحدود، تمهيداً لإدراج تلك الإنتهاكات ضمن الوثائق الحكومية التى قد تحتاجها الجمهورية المصرية  لتقديم شكوى حكومية إلى لجنتى الأمن والسلم فى كل من «التحالف الأفريقى ومجلس الأمن الدولى» والمنظمات العالمية المقصودة بالأنهار العابرة للحدود، من أجل إرجاع بلوَرة قوانين واتفاقيات تضع الأساسيات الضرورية لضمان الثبات والأمن فى المساحة.

تقوم «وزارة الرى» بإعداد وثيقة بمخالفات أديس أبابا فى أعالى المجاري المائية لعرضها على «التحالف الأفريقى ومجلس الأمن»
وقالت المصادر لـ«الوطن» أن الوثيقة المعدة فى ذلك الصدد تحتوي علي بنود تذكر قيام إثيوبيا بتأسيس 15 سداً لتوليد 3696 ميجاوات على المجاري المائية المشتركة بينها وبين الدول المجاورة، بواقع 4 سدود على النيل الأزرق المشترك مع جمهورية السودان ثم جمهورية مصر العربية لتوليد 647 ميجاوات من الكهرباء، وسد آخر على أعالى مجرى مائي «السوباط» وهو مجري مشترك  مع دولة جنوب السودان ثم دولة شمال السودان ومصر، وسد ثالث على أعالى مجرى مائي «عطبرة» المشترك على الفور مع إريتريا ثم دولة السودان ومصر لتوليد 300 ميجاوات، إضافةً إلى 4 سدود على مجرى مائي «الأواش» المشترك مع جيبوتى لتوليد 124 ميجاوات، وسدين على مجرى مائي «شبيلى» المشترك مع الصومال لتوليد 150 ميجاوات، و3 سدود على مجرى مائي «أومو» المشترك مع كينيا لتوليد 2475 ميجاوات.

وذكرت المصادر  أنه بالإضافة لتلك السدود التى تم إنشاؤها، فإنه يجرى في هذه اللحظة تأسيس سدود أخرى أهمها «سد النهضة» على النيل الأزرق لتوليد 6450 ميجاوات، رغم آثار السد السلبية على جمهورية السودان ومصر، وسدا «غيلغيل غيبى» الرابع والخامس على مجرى مائي أومو لتوليد 1500 ميجاوات، و600 ميجاوات، ولكليهما آثار سلبية على كينيا، مشيرة إلى أن إثيوبيا من الدول الغنية مائياً وهى إحدى أضخم الدول منبعاً للمياه فى جميع دول الجوار المباشر، وأن المياه السطحية المتجددة فى إثيوبيا تبلغ مرة واحدة فى السنةً إلى باتجاه 122 مليار متر مكعب ومصدرها كميّةٌ هائلةٌ من الأمطار تبلغ 970 مليار متر مكعب مرة واحدة كمتوسط فى السنةً، كما تحتوى إثيوبيا على 12 نهراً و22 بحيرة، ومخزون عظيم من المياه الجوفية المتجدّدة، وهو ما يجعل إثيوبيا ثانى أغنى جمهورية فى أفريقيا مائياً بعد دولة الكونغو الديمقراطية.

وشددت المصادر أن قضية «سد النهضة» تمثل لكل من جمهورية مصر العربية والسودان- دولتى مصب النيل الأزرق المشترك مع إثيوبيا- قضية أقل حدة ولكنها هامة ضمن قضايا تجابهها باقى دول الجوار الإثيوبى السبع المتشاركة فى المياه مع إثيوبيا وهى في جنوب دولة السودان وإريتريا وجيبوتى والصومال وكينيا، وهذا حصيلة شروع إثيوبيا فى بناء عقارات على منابع المجاري المائية دون تشاور مع دول المصب فى القرن الأفريقى وشرق أفريقيا، وأن أغلب تلك السدود تم إنشاؤها بقرارات إثيوبية منفردة دون مشاورة دول المصب المجاورة، ما يخالف الأعراف والقوانين العالمية لإدارة المجاري المائية العالمية المشتركة ولقواعد التشريع الدولى، وما يرجع على دول المصب بالضرر  من جراء الآثار السلبية المباشرة وما يترتب عليه من ارتباك فى نظم استعمال وإدارة مياه تلك المجاري المائية فى دول المصب، كما وضحت الوثيقة حصيلة عدم الإفصاح أو التشاور معها قبل الشروع فى التأسيس بخصوص تصميم ومقدار تلك السدود وخطط ملء الخزانات، إضافةً إلى عدم إشراك دول المصب فى تدابير التشغيل وفى المنفعة المشتركة من تلك السدود.

وأكدت المصادر على أنه «سوف يتم تناسق أوجه التعاون بين جمهورية مصر العربية ودول المصب الإثيوبى السبع فى القرن الأفريقى وشرق أفريقيا، لتفادى تداعيات الأحكام المنفردة لتأسيس هذه السدود فى أعالى المجاري المائية المشتركة فى في شرق أفريقيا، وأنه إذا قد كانت الاتفاقيات العالمية القائمة لا تحمى دول المصب فى ذلك الأمر، فإنه لا مفر من إرجاع بلوَرة تلك القوانين والاتفاقيات لتضع الأساسيات الضرورية لضمان الثبات والأمن السلمى، خاصة أن المساحة مرتقبة على وقت تتزايد فيه الاحتياجات المائية، وسيكون الثبات الاجتماعى على إثرها على المحك فى ظل النزاعات السياسية والعوامل الخارجية الأخرى، حيث إنه يتم في الوقت الحاليًّ التناسق والتفاهم بين جمهورية مصر العربية والدول الأفريقية للتقدم بشكوى جماعية لاجتماع وزراء خارجية التحالف الأفريقى المعترف به عقده عاقبة كانون الثاني القادم وقبل انعقاد القمة الأفريقية السنوية فى أديس أبابا لكشف الطريقة المتعنتة التى تقوم بها الجمهورية الإثيوبية تجاه دول الجوار».

مقالات ذات صله